تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

449

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

ثوب طاهر ظاهراً أو في مكان مباح كذلك ثم بان عدمها واقعاً لم ينكشف أنّ الصلاة فاقدة للشرط في ظرفها ، لفرض أنّ الشرط أعمّ منها ومن الطهارة أو الحلّية الظاهرية ، والمفروض أنّها واجدة لها في ظرفها حقيقة ، فلا يعقل انكشاف الخلاف بالإضافة إليها . نعم ، هي فاقدة للطهارة أو الحلية الواقعية ، ولكن قد عرفت أنّ الشرط ليس خصوصها . ومن هنا يظهر أنّ التعبير بانكشاف الخلاف في أمثال هذه الموارد إنّما هو بلحاظ الطهارة أو الحلّية الواقعية . إلى هنا قد انتهينا إلى هذه النتيجة ، وهي : أن عدم الإجزاء في موارد هذه الأصول غير معقول ، فلا مناص من القول بالإجزاء ) « 1 » . أمّا لو ثبتت طهارة الثوب بالأمارة فقط ، كما لو أخبر الثقة بطهارة الثوب المشكوكة طهارته ، وصلّى المكلّف به اعتماداً على خبر الثقة ، فلو بان بعد ذلك أنّه نجس واقعاً وجبت الإعادة ، لأنّ مفاد دليل حجّية الأمارة هو جعل الطريقية والمنجزية وليس جعل الحكم المماثل ، فلسانها لسان إحراز الطهارة الواقعية ، فعند انكشاف الخلاف يتبيّن عدم تحقّق شرط الطهارة ، والوجه في ذلك أنّ لسان الأمارة هو لسان الورود ، بمعنى إيجاد فرد حقيقي للموضوع ، فلو أتى المكلّف به ثم انكشف الخلاف تبيّن أنّه لم يأتِ بالشرط ، وهذا يعني أنّه أتي بغير المأمور به فتبقى ذمّته مشغولة فتجب عليه الإعادة في الوقت . قال السيد الخوئي ، موضحاً كلام صاحب الكفاية : « وأمّا الثاني - وهو مفاد الأمارات - فلأن المجعول في مواردها إنّما هو حجّيتها بلحاظ نظرها إلى الواقع وإثباتها له على ما هو عليه ، من دون جعل شيء آخر فيها في مقابل الواقع . بيان ذلك : أمّا بناء على كون المجعول فيها هو الطريقية والكاشفية والعلم

--> ( 1 ) محاضرات في أصول الفقه ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 253 - 257 .